محمد راغب الطباخ الحلبي
179
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
وله في الغزل : جس الطبيب يدي جهلا فقلت له * إليك عني فهذا اليوم بحراني فقال ماذا الذي تشكو فقلت له * أشكو إليك جوى من بعض جيراني فظل يعجب من قولي وقال لهم * إنسان طرف فداووه بإنسان ومن منثور كلامه : خلص من سبل النقد خلوص الذهب من اللهب ، واللجين من يد القين ، والمدام من نسج الفدام . وقوله : أين السمك من السماك والغرقد من الفرقد ، والسراب من الشراب . ثم ذكرت المجلة ابن الفتح الموازيني الحلبي وأوردت بعض شعره مما يفيد أنه غير أبي محمد الماهر . وقد علمت مما تقدم أن الفتح الموازيني هو المعروف بالماهر . قالت نقلا عن صاحب تتمة اليتيمة : لم أسمع في هجاء قوال أملح من قوله : ومغن عن غيره غير مغن * جاء في لحنه القبيح بلحن كاد في كفّه القضيب من الغي * ظ ينادي يا أثقل الناس دعني وله في فصد بعض الرؤساء : على اليمن باكرت الفصاد مشمرا * يمين جواد للعطاء مشمّره مددت أبا سعد إلى صدر مبضع * يدا تصدر الآمال عنها منشّره وما خلت أن الجود يجري له دم * فما كان أجرا ذا الطبيب وأجسره أظن له مع لطفه بلياقة * بصيرة بقراط وإقدام عنتره وله في مرثية القاضي الهاشمي بحلب : ناعي أبي جعفر القاضي دعوت إلى ال * ردى فلم يدر ناع أنت أم داعي تنعى العظيمين من حلم ومن شرف * بعد الرحيبين من خلق ومن باع مهلا فلم تبق عينا غير باكية * ولا تركت فؤادا غير مرتاع